لوليتا

هل تذكر اللوليتا ؟ ليست برائحة غزل البنات النفاذة ، و لا ببرودة الآيس كريم المنعشة ، و لا يبقى طعمها في فمك طويلاً كالبونبوني و الشيكولاتة . ما هي إلا متعة وقتية تأكلها في ثانية ، و تنسى كل شئ عنها في الثانية التالية !!0

الثلاثاء، مارس 21، 2006

أتوبيس القتال


يتهادى الأتوبيس القديم على طرقات أكثر قدماً ، بينما أنت لم تنم منذ ليال لا تذكر عددها
0
تصحو في النزهة00
0
تتمنى أن يقرر الأتوبيس الضخم أن ينفجر الآن ، بعد قرون من العمل الشاق . لكنك تعرف ? للاسف ? أنه لا شئ ينفجر هنا . الجميع مطحون مخنوق مهمش و لا أحد ينفجر ، اللهم إلا مصرانك الأعور ، ذلك الذي أبقاك في المستشفى الحكومي لمدة أسبوع كامل مما كاد يشفيك من المصران الأعور و يصيبك بالعته المغولي !! 0
0
تصحو في الزيتون00
0
هناك قابلت رجلا غريب الملامح يبدو أجنبيا ، مما جعلك تتساءل عن هذا الأبله الذي خلط بين معابد الفراعنة و بين المستشفى الحكومي حيث لا شئ مشترك سوى القِدَم ! أليس له سفارة ما تعالجه في مستشفى حقيقي ؟
الأكثر غرابة أنه بدا مهتماً بك أنت بالذات بين كل زملاء العنبر ، مما يدعوك للشك بالفعل في حالته العقيلة او حسن نواياه !! 0
0
تصحو في رمسيس 00
0
تفهم من كلماته القليل - حسب لغتك الانجليزية المهترئة - لكن التفاهم يتم رغم ذلك . تقابله عدة مرات بعد خروجك من المستشفى ، يخبرك ذات مرة أنه آتى خصيصا لتعرف آناس جدد لا ليشاهد الآثار0
0
( هؤلاء القوم اللذين ولى عهدهم قد ماتوا ، هذا العالم ملك لنا الآن)
0
مما يجعل فهمه عليك عسير حقاً ? ليس بسبب اهتراء اللغة هذه المرة ? انت تعرف ان هؤلاء الغربيون جميعا منبهرون بكل فردة شبشب كان يرتديها توت عنخ أمون وهو ذاهب إلى الحمام إلى حد الهوس . مما يجعل كلام أخينا هذا غريبا حقا . مالم يعن بـ " العالم ملك لنا الآن " أنه أمريكي . أو صهيوني من بتوع " إحنا اللي بنينا الهرم"0
0
تصحو في ميدان التحرير 000
0
يخبرك الغريب أنك لا شئ .. ركام .. فضلات العالم المهملة .. لا شئ لديك لتخسره0
تتثاءب في تعاسة .. و ما الجديد ؟
أنت نكرة .. لو دهستك عربة مسرعة الآن لن يشعر بك مخلوق ، و ستصير رقما في احصائيات حوادث الطرق ، وسيصبح العالم مكانا أجمل لمن كنت عبأ عليهم0
0
تنظر له بعينان لا تريان ! إلام يود الذهاب ؟ أو حسب التعبير العامي الموفق الذي لن يفهمه حتما " هات آخرك " 0وتتصاعد من اعماقك موسيقى رأفت الهجان لتحفزك على ركل مؤخرته عندما بيدأ حوار " جمعة خبيبي ، إخنا عاوزينك تساعدنا و هنديلك فلوس كتير ، كتير أوي خبيبي "0
: إلأ أنه لا يتحدث هذه اللغة للأسف ، بل
" يجب أن تخرب المتاحف و الممتلكات الخاصة "
" !!! "
" لا تجري وراء أحدث موديلات الملابس و السيارت لان الملكية نقمه "
" !!!!!!!!!!!!!!!!!!! "
" أفرغ غضبك في قتال مع أي شخص يرغب في القتال ، قد يكون من الصعب أن تجده لهذا أنا هنا "
" !!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!! "
تدير عينيك فيما حولك ببطء 00
إلى مقاعد الأتوبيس الممزقة بفعل الموسى مع تزيين ما حول القطع بعبارات رومانسية شعرية ( شلة الجوع الكافر ، للذكرى الهباب و أيام العذاب ، الذكرى ناقوس يدق ....إلخ )0
إلى كبائن الهاتف المحطمة و الحوائط المشوهة التى تزدان هي الأخرى بنفس العبارات سالفة الذكر0
إلى الزحام و الأختناق و الأتربة و الدخان الأسود المتصاعد من الأتوبيس و الذي سيسمو بنفسه للأعلى حتى يصير جزئا من السحابة السوداء000
إلى المشاجرات الدائمة بين الراكبة و الراكب عديم التربية أو بين الراكب و الراكبة ذات العشرة أطفال أو بين الكمساري و من يعتقد أنه سيستطيع التزويغ من دفع التذكرة أو من يحاول أن يلفت نظره إلى أن " الأتوبيس مش فاضي قدام يا حضرات "0
أو بين الراكب و السائق الذي أنزله بعد محطته بـ2 كيلو متر فقط لا غير 00
وأخيرا إلى البول أوفر الذي تجاهد لتأتى بغيره منذ عامان و أجلت هذا المشروع الصغير لتسديد مصاريف المدرسة لأختك الصغرى 00
0
ثم تنتهى جولتك على وجه الغريب الضاحك ، الذي يلحظ نظراتك التائهة فيحاول ان يهديك الصواب 0
0
المفترض أنك مريض ، فصام شخصية ، مرضك خطير للغاية ، وأنا أنت أخر . أقوى بدناً و شخصية . أنا كل ما وودت أن تكونه يوما ما ، فاتبعني " 0
0
" أها ، لهذا أنت تبدو اجنبيا"
0
إلا أن ضيق وقتك لا يسمح بترف الاصابه بالشيزوفرانيا للاسف 000
ضحكة عرييييييييييييييضة ترسمها على وجهك
:D
" هل تريد القتال ؟؟ "
تدفعه وسط الجموع الغفيرة هاتفا
" نشااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااال "
0
تهبط من الأتوبيس لتمارس رحلتك المعتادة للبحث عن عمل كعامل نظافة أو كاشير أو تايبست بشهادتك الجامعية ، عالما أن الغريب لن يفكر في القتال لعدة قرون قادمة0

الخميس، مارس 16، 2006

لما الوجع زاد عليا

كنت مع صديقى العزيز محمد فوزي على الماسينجر منذ لحظات
معتادة معه على انه يرسل لي اجزاء من اغنيات او من قصائد شعر ، هذا هو مفهومه عن الفضفضة الماسينجرية
المهم ، راح باعتلي المقطع ده

لما الوجع زاد عليا حلفت ان دمع العين ما ينزل
ولو قادت في قلبي النار ولو كتم البكا راح يقتل
حلفت اني أكون راجل
شديد الصبر علي البلا قادر
تنشق الارض من تحتي ..ولا أتزلزل
.
الابيات اعجبتني جداااااااا
فكان السؤال الطبيعي
.
مين ده يا محمد ؟؟
خمني ؟؟
بص يا بني انا الزجل بالنسبة لي يعني صلاح جاهين ، انا تقريبا مقريتش غيره
طب 3 خيارات ، جاهين أم نجم أم حداد
لأ هو اكيد مش نجم
صح
يبقى جاهين؟
غلط
حداد
برضه غلط :)
الله مديني 3 خيارت غلط ؟؟ قول يا واد انت مين
الواد اللي بيكلمك يا ستي :)
0
0.
شكرااااااااااا يا محمد على موافقتك على نشري لابياتك الجميلة هنا

الاثنين، مارس 06، 2006

مأساتي

يرمقني ذلك الديناصور العابر بجواري في لامبالاة 0
أيمم وجهي شطر المشرق0000
و أنتظر 00
......................
يذوب جليد الأرض من حولي ، فأحاذر أن تبتل قدماي 0
آخذ خطوة للخلف 0
و أنتظر 00
.....................
يهديني مصري قديم -حيث وقف يستزرع أرضه - زهرة لوتس بيضاء 0
أمنحه أبتسامة أمتنان 0
و أنتظر00
....................
يمر بي فاتح عربي أسمر ، فيهز رأسه في تحية مهذبة 00
أردها بأحسن منها0
و أنتظر000
...................
ترمقني أم ثكلى - تقطع أخر خطواتها في جنازة ما بها من أحد - بعيون دامعة
تدمع عيني لثانية00
أوشك أن أتحرك خلف النعش ، إلا إني000
أنتظر000
....................
تعبر تلك الطفلة تحت يديّ ، فتلامس أطراف أناملي شلال جدائلها 0
تلصق عيناها بالأرض ، و تمضي مسرعة0
أرغب في أن ألحق بها00
أن أرفع أتربة الطرقات عن أهدابها 0
يوقفني إني00
أنتظر
...................
توشك أن تسحقني وحوش أسطورية ، يلفحني وهج نيران و يغرقني بحر عاصف
يرغمني إعصار على الركوع 0
أتشبث بأتربة الأرض ، تخذلني منسابة من بين أصابعي 000
تهدأ و تثور عواصف0
و أنا لازلت 000
أنتظر00
..................
صبراً,أقوم فأرتب أوراقي ، أعد أقلامي 0
أشحذ جميع أسلحتي00
أتأهب للتحرك 0
إلا إني ( و ليوم الدينونة )0
أنتظر00
........................
........................
........................
........................
........................

الجمعة، مارس 03، 2006

سيدنا


من الصعب حقا أن تتخيل أنك في القرن الـ 21 ، و أنت تخطو إلى ذلك المنزل في قرية (......)0
ليس حذف اسم القرية للتمويه ، أو لتجنب غضب أهالي هذه القرية . و لكن لأن الحالة عامة بالفعل ، و يوجد منزل مشابه في كل القرى تقريباً 0

هل رأيت حجابا من قبل ؟؟
هل ذهبت لشيخ ( أبو سر باتع ) و جلست أمامه تستمع لنصائحه ، أو بالأحرى أوامره؟
حسناً 000
هو لا يشبه شيوخ السينما بأي حال من الأحوال ، ليس بلحية مشعثة ولا يضع أمامه مبخرة عملاقة ، ولا يرتدي الأسمال و السبح حول عنقه ، ولم ينادي على شمهورش طوال فترة وجودي هناك0

المنزل كبير ، من دور واحد ، عدة غرف واسعة ، في كل غرفة ? غالبا - مجموعة من النسوة المنتظرات دورهن لمقابلة ( سيدنا ) ، ليجعلهن ينجبن ، أو ليزوج بناتهن ، أو يحفظ أزواجهن من الجارات المائعات اللواتي يخططن للأستيلاء عليهم

غرفة صغيرة مغلقة لا يدخلها سوى ( سيدنا ) ، ليقوم فيها بعمل ( استخارة ) على حد قوله .فهو يأخذ اسم ( المريضة ) و اسم أمها و يدخل الغرفة لعشر دقائق ليعود بكل المعلومات اللازمة عنها ، وأفضل الطرق لـ(علاجها)00

وهناك حجرة كبيرة مخصصة لأحفاده ، بها 2 جهاز كمبيوتر ، أحدهما متصل بالانترنت . لم أندهش لهذا عندما علمت انه يتقاضى 50 جنيها من كل ( مريضة ) في كل زيارة . فهو لا يتبع أسلوب الاستشارة الذي يتبعه الأطباء . كل زيارة هي ( كشف ) جديد ، و ( فيزيتا ) جديدة 0

والعملية ليست سهلة كما تتصور ، و طرق ( العلاج ) ليست دائما أحجبة و بخور و دمتم
: ولأقرب الصورة لذهنك ، خذ هذا المثال

امرأة شابة متزوجة من عامين ولم تنجب بعد ، يأخذ سيدنا اسمها و اسم أمها و يدخل لحجرة ( الاستخارة ) ، يغيب عشر دقائق و يعود ليقول :0

"إنتي مكبوسة"

و ( مكبوسة ) هذه هي وصف لحالة كل امرأة لم تنجب أو أي أم لا تستطيع إرضاع صغيرها لأي سبب من الأسباب
وأسباب ( الكبس ) كثيرة ولا تحصى ، مما يجعل من العسير حقا أن تتفاداها أي أمراة لتظل ( مفرودة )0

فمثلاً النفساء محرم على زوجها- أو أي رجل آخر - الدخول عليها وقد قام بحلاقة ذقنة حديثا ولا وهو يحمل لحم ابتاعه لتوه ، ولا تدخل عليها امرأة حائض ، و إلا جف لبنها فورا و ربما مات رضيعها أيضاً

و ليست النفساء هي الوحيدة المعرضة ( للكبس ) ، فالفتاة التي تتزوج حديثاً ، و تأخذ أمها - التي يقتلها الفخر - دليل شرفها لتعرضه في زهو على رجال العائلة وكل من تصادف وجوده هناك ، لا يفترض أن تعود لتدخل به على أبنتها ثانية 00
هكذا ( تكبس ) فوراً ولا تنجب إلا بفك ( الكبس ) 00

: و يستطرد ( سيدنا ) أمام النظرات المذعورة
"ماكنش المفورض أمك ترجع تدخل عليكي تاني بيها"

"طب أعمل إيه يا سيدنا ؟؟"

و"هاتجيبيها من عند أمك ، و تنقعيها في مية طاهرة للصبح ، و أول ما تصحي تاني يوم حماتك تحّمِيكي بالمية دي ، بس مش في الحمام عشان النجاسة !!! في أي أودة و يكون أخر شهر عربي عشان يهل عليكي الشهر الجديد ، و "ماتنزليش من البيت يومين ، و ربنا يديكي إن شاء الله

المدهش هنا أن معظم هؤلاء الـ( مرضى ) من القاهرة و ليس من القرية نفسها ، نساء متعلمات مثقفات و ربما عاملات أيضاً00

و لا يصلح ذات العلاج لأي مريضة ، كما أن هناك ألف دواء للأنفلونزا ، و ما يصلح لزيد هو بالتأكيد ضار لعمرو . فمريضة أخرى ( مكبوسة ) يعطيها ( سيدنا ) عقد حجري من سبع حبات ملونة ، و يقال أنها أحجار كريمة من جبال السعودية ، و يتم نقعة في مياة دافئة مع التقليب المستمر ، ثم تستحم بمياهه 00
ويجب أن تقوم الحماة بهذه المهمة دائماً في أي وصف لفك الكبس ، أما من توفت حماتها فهي هالكة لا محالة !!!0

و هناك ( كبسات ) من أنواع مختلفة ، تختلف باختلاف الشخص المتسبب للكبسة

"أنتي عمتك هي اللي كبستك"

و العمة هنا هي أخت الزوج و ليست أخت الأب00
والحل ؟؟

"تقعدي تتبولي في التراب و هي تتبول وراكي ، و الخطين يقطعوا بعض ، خدي بالك لازم يقطعوا بعض"

ترى إذن أن طرق ( العلاج ) ليست سهلة ، بل هي تحتاج لتخطيط و رسومات هندسية و وضع خطة للعمل ، الموضوع ليس لعباً00
و بعض طرق ( العلاج ) تحتاج لمعدة قوية حقاً ، بالأضافة لمئات الأوراق التي تحرق في البخور و يشم دخانها ، مما يرجح أن المريضة تموت مختنقة فوراً و تحل المشكلة من أساسها00
و ربما التبول على قفل مغلق (متعزم عليه ، أي أن سيدنا قام بتلاوة همهمات غامضة عليه ربما هي تعويذات سحرية او تعزيمات شيطانية أو حتى أسماء لاعبي المنتخب القومي ) ثم يتم فتح القفل فوق رأس المريضة أمام باب جامع مفتوح في صلاة الفجر ، و الاستحمام برِجلة و عرق حلاوة ( أنواع من الأعشاب لا أدري كنهها تباع لدى جميع العطارين ، وأعتقد أن العطار نفسه لا يدري كنه هذه الأشياء )0
و بالطبع لم تنقرض الأحجبة العزيزة ، المكتوبة بلون أحمر - يقول سيدنا أنه عنبر ، و إن كنت أشك أنه قلم فلوماستر بجنيه و نص - بخط عفاريتي يستحيل قرائته ، حتى لا تنفضح أسرار المهنة و يصبح كل من هب و دب قادرا على صنع حجاب0

لقد أنتهى العهد السعيد حين كان الشيوخ يطلبون جوز فراخ بيض مشقشقين و نص ريال فضة و هدهد يتيم00
و ترون طبعا أنني أصبحت خبيرة في كل طرق علاج ( الكبس ) و الأعمال و الربط و وقف الحال و خلافه00
و في مقابل 50 جنيها في الزيارة الواحدة ، لا أمانع في أن أفتح لي ( مكتب ) ، وأتحول إلى ( سيدنا ) 00
فقط بمجرد أن أجد قرية تخلو من واحد0

طبعا يتساءل البعض في خبث لماذا ذهبت إلى هناك ؟؟
وهو سؤال غريب بالفعل و يدل على غباء مطلق .. ذهبت لأتزوج طبعا ، ظننت هذا واضحاً 00
تسئلون أسئلة عجيبة حقاً !!!!!!
0

عندي ثقة فيك

أسمع بمزاج

الخميس، مارس 02، 2006

!!!هباء


أما من نهاية
لدربي الطويل
إلام أسير ، لأية غاية
أجر السنين
وما من وصول

*

ترى لِمَ أجري و ماذا أريد
وفيم طوافي
بهذى الفيافي
كظل شريد

*

لقد أكلت قدمي الصخور
وهوج الرياح تظل تدور
معي و تدور
وأجري أنا عبر هذا الخواء
وهذا الخلاء
هباء هباء
أمامي و خلفي و حولي هباء
وأجري و أجري و ما في يدي
سوى الوهم شي

*

تعبت ، تعبت ، أما من نهاية
لدربي الطويل
لأية غاية أجر السنين
ودربي يطول
وما من وصول

فدوى طوقان

الأربعاء، مارس 01، 2006

أنا


يأتيني صوت في مطلع كل نهار ، أن " استعدى ...... إنا راحلون "0
فألملم أشيائي الصغرى 00
و ألحق بالركب مسرعة 0
أطأ وجوه أعرفها ، و لا أنسى أن - كالعادة - أسحق بقايا ذاكرتي 0
أرتق ثقب جديد ينبت في روحي0
و ألملم المتساقط من وجهي 00
غدا ، وجوه جديدة ، أطأها بعد غد000
متى المستقر ؟؟!!!0
لا أسأل0

لوليتا ياعم


هل تذكرون اللوليتا ؟! قطعة الثلج الملونة المعبأة في كيس بلاستيك مسطيل رفيع ، و المضاف إليها مكسبات طعم و ألوان صناعية . كنت أعشق تلك بطعم الفراولة ، على الرغم من انها غير ذات نفع - ربما هي ضارة كذلك ? ليست فراولة أو مانجو حقيقية ، بل تتظاهر بذلك!!0
نحتضن عشرة قروشنا الورقية بأصابعنا المنمنة هاتفين ( لوليتا يا عم ) ، من البقال على ناصية شارعنا ، لأن بقالة عم صديق الملاصقة لمنزلنا ليس بها ثلاجة ، و كل كنوزه من الحلوى لا تتعدي الأرواح ( البونبوني ) و البسكويت0
لوليتا يا عم) و لا ننسى أن نذكر البائع ، حين يدس يده في الثلاجة ، بالفراولة)
هل تذكر اللوليتا ؟ ليست برائحة غزل البنات النفاذة ، و لا ببرودة الآيس كريم المنعشة ، و لا يبقى طعمها في فمك طويلاً كالبونبوني و الشيكولاتة . ما هي إلا متعة وقتية تأكلها في ثانية ، و تنسى كل شئ عنها في الثانية التالية !!0
ولأنني ملولة بطبعي ، و أعلم أن الجميع - هذه الأيام - كذلك ، فلنتفق على أن ما أكتبه هنا هو لوليتا بشكل أو بأخر0 دعه يتسلل لخلايا مخك ، امتصه في بطء و تلذذ 0
ثم أنس كل شئ عنه و عن صاحبته ، وكأن شيئاً لم يكن و براءة الأطفال في عينيك0
فقط أتمنى أن أعطيك ذات الأحساس اللحظي المنعش 00
فقط أحلم أن تثب ذكراي إلى ذهنك ، إذا أنت - في تسكعاتك المعتادة على أرصفة العمر الضيقة - سمعت الهتاف الطفولي المحبب ( لوليتا يا عم ) !!0